الشيخ الأميني
452
الوضاعون وأحاديثهم
أبشرك ؟ قالت : بلى ، قال : يلي الأمر من بعدي أبو بكر ، ثم أبوك ، اكتمي علي . فخرجت حتى دخلت على عائشة فقالت لها : ألا أبشرك يابنة أبي بكر ؟ قالت : بماذا ؟ فذكرت لها وقالت : قد استكتمني فاكتميه ، فأنزل الله تعالى : ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك ) ( 1 ) الآيات . أخرجه الماوردي في أعلام النبوة ( 2 ) ( ص 81 ) مرسلا . وأخرجه العقيلي ( 3 ) من طريق موسى بن جعفر الأنصاري ، فقال : مجهول بالنقل ، لا يتابع على حديثه ولا يصح ، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ( 4 ) في ترجمة موسى وقال : لا يعرف وخبره ساقط ، ثم قال بعد ذكر الحديث : قلت : هذا باطل . لسان الميزان ( 5 ) ( 6 / 113 ) . ومتن الحديث أفسد من سنده ، لأن الولاية المذكورة إن كانت شرعية فإن من واجبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إفشاءها ، ليعرف الناس طريق الحق وصاحب الولاية المفترض طاعته فيسعدوا بذلك ، لا كتمانها فيبقوا حيارى لا يدرون عمن يأخذون معالم دينهم ، فيتشبثون في تشخيصه بالطحلب من خيرة مبتورة ، وإجماع مخدج . وإن كانت غير مشروعة ، فكان من واجبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهيهما عن
--> ( 1 ) التحريم : 1 . ( 2 ) أعلام النبوة : ص 135 . ( 3 ) الضعفاء الكبير : 4 / 155 رقم 1724 . ( 4 ) ميزان الاعتدال : 4 / 201 رقم 8853 . ( 5 ) لسان الميزان : 6 / 133 رقم 8633 .